استنزاف نفسي وإرهاق عاطفي.. كيف تكسر جملة "كوني قوية" روح الفتاة؟ استشارية توضح
المرأة القوية
"كوني قوية.. استحملي.. ما تطلبيش حاجة".. جمل تتكرر داخل كثير من البيوت، تبدو في ظاهرها نصائح تربوية والابنةعادية، لكنها قد تتحول مع الوقت إلى نمط ضاغط يثقل الفتاة نفسيًا ويجعلها تعيش تحت وطأة أنها مطالبة دائمًا بالتحمل وحدها دون طلب دعم أو مساعدة.
ومع مرور السنوات، لا تبقى هذه العبارات مجرد كلمات، بل تتحول إلى سلوك داخلي ينعكس على طريقة الفتاة في التعامل مع نفسها ومع الآخرين، الأمر الذي يطرح سؤالًا مفاده: لماذا تعتبر نصيحة "استحملي" أسوأ ما قد تقدمه لابنتك؟

وهم القوة الزائدة
وفي السياق ذاته، أشارت استشارية العلاج النفسي الأسري، الدكتورة إيمان عبدالله، إلى أن بعض أنماط التربية تدفع الفتاة نحو ما وصفته بـ"وهم القوة الزائدة"، حيث تنشأ لديها قناعة بأنها يجب أن تكون قوية طوال الوقت، وألا تعتمد على أحد مهما كانت الضغوط.
وأوضحت استشاري العلاج النفسي الأسري في حديثها لـ"تليجراف مصر" أن هذا النمط لا يعني قوة صحية متوازنة، بل قوة شكلية تخفي داخلها هشاشة نفسية وإجهادًا مستمرًا، يجعل الفتاة في حالة دفاع دائم ضد خيبة الأمل.
_2912_153956.jpg)
إرهاق نفسي وعاطفي صامت
وأكدت إيمان عبدالله، أن الفتاة التي تُربى على تحمل كل شيء وحدها، غالبًا ما تعاني من إرهاق نفسي وعاطفي مزمن، لكنها لا تعترف به، لأنها اعتادت على كبت مشاعرها وعدم التعبير عن تعبها.
وتابعت أن هذا الإرهاق قد يجعلها غير قادرة على طلب المساعدة، أو الاعتراف بأنها تحتاج دعمًا، خوفًا من أن يُنظر إليها على أنها ضعيفة أو غير قادرة على المسؤولية.
القيمة المشروطة
وأوضحت استشارية العلاج النفسي الأسري، أن بعض البيوت تقدم رسائل غير مباشرة تربط الحب بالقيمة والإنجاز، مثل "ذاكري علشان نحبك”، وهنا تنشأ الفتاة وهي تشعر أن قيمتها ليست ثابتة، بل مشروطة بما تقدمه للآخرين، ما يؤدي إلى شعور دائم بالتقصير حتى لو بذلت مجهودًا كبيرًا.
ضعف الحدود النفسية وعدم القدرة على قول “لا”
وقالت الدكتورة إيمان عبدالله، إن هذا النوع من التربية ينعكس لاحقًا على ضعف الحدود النفسية لدى الفتاة، حيث تجد صعوبة في رفض أي طلب، حتى لو كان على حساب راحتها أو صحتها النفسية.
وأضافت أن بعض الفتيات لا يستطعن قول "لا"، لأنهن تربين على أن الرفض قد يعني الأنانية أو التقصير، وهو ما يدفعهن للدخول في علاقات غير متوازنة.
تكرار النمط في العلاقات
وأشارت إلى أن الفتاة قد تعيد نفس النمط في اختياراتها العاطفية لاحقًا، فتميل إلى الارتباط بشخص يحتاج إلى عطاء مستمر، ما يعيد إنتاج دائرة الاستنزاف النفسي مرة أخرى.
تشويه معنى الاحتياج
وأكدت أن أحد أخطر نتائج هذا النمط التربوي هو تشويه مفهوم الاحتياج الإنساني الطبيعي، حيث تصبح الفتاة مقتنعة أن الاحتياج ضعف، وأن طلب الدعم تقليل من القيمة، رغم أن العلاقات الصحية تقوم أساسًا على التوازن بين الأخذ والعطاء.
التحرر لا يعني التوقف عن العطاء
واختتمت استشارية العلاج النفسي الأسري إيمان عبدالله، حديثها بالتأكيد على أن التعافي لا يعني أن تصبح الفتاة أقل عطاءً، بل أن تتحرر من ربط قيمتها بما تقدمه فقط، وضع الحدود النفسية، وطلب الدعم عند الحاجة، وفهم أن الاحتياج ليس ضعفًا، كلها خطوات أساسية لبناء شخصية أكثر توازنًا وصحة نفسية.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
ردًا على نظام "الطيبات".. هل لم يأكل الرسول "الفراخ"؟
-
اعتبارا من اليوم.. جدول مواعيد غلق المحلات والمقاهي بالتوقيت الصيفي 2026
-
هل انتهت قضية الفيرمونت بقرار رسمي.. وما مصير الفتاة؟
-
أسعار الذهب اليوم في الصاغة.. كم بلغ عيار 21 الآن؟
-
استجابة فورية لشكاوى المواطنين.. إزالة خيام ومخلفات بمحيط مدرسة جيل 2000
-
هل يصل 160 دولارًا للبرميل؟ جولدمان ساكس تتوقع موجة صعود قوية لأسعار النفط
-
رئيس شعبة الأجهزة: ارتفاع أسعار التكييفات حوالي 20% مع بداية الصيف
-
صدمة جديدة لجماهير الأهلي بشأن شروط فسخ عقد توروب
أخبار ذات صلة
بنفس الطعم واللون.. عائلة فريجينية تخترع بطيخًا بحجم البيضة
28 أبريل 2026 05:10 م
ابتكر محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه.. 10 معلومات عن المخترع سامي جرجس
28 أبريل 2026 04:07 م
خلي بالك.. 5 أجهزة ترفع تكلفة فاتورة الكهرباء في الصيف
28 أبريل 2026 02:09 م
على طريقة "البيضة والحجر".. طلاسم وتعاويذ في طرود بريدية بالأردن
28 أبريل 2026 12:10 م
رومانسية “أدهم” تجتاح العجوزة.. “يافطة” اعتذار على الطريق تثير الجدل
28 أبريل 2026 10:42 ص
أرعبهم 10 ساعات "وهو في سابع نومة".. نهاية طريفة لاختفاء طفل في حقول تركيا
28 أبريل 2026 01:13 ص
بـ 65 ألف إسترليني فقط.. عرض ملجأ من الحرب العالمية الثانية للبيع (صور)
27 أبريل 2026 02:35 م
ترامب ليس الأول.. لعنة فندق واشنطن هيلتون تطارد رؤساء أمريكا
27 أبريل 2026 10:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً